السيد عميد الدين الأعرج
49
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : هذا تعليل الصحّة ، وأمّا البطلان فلأنّهما عقدان مختلفان ، ولكلّ منهما إيجاب مخصوص ، ولم نقل إيجاب المزارعة فتكون باطلة . قوله رحمه الله : « وقول صاحب البذر في قدر الحصّة ، ولو أقاما بيّنة احتمل تقديم بيّنة الآخر ، وقيل : القرعة » . أقول : أمّا تقديم قول صاحب البذر مع يمينه وعدم البيّنة فلأنّ النماء تابع للأصل فيقتضي كون الملك له ، والآخر مدّع لتملَّك مقدار زائد من حاصل غيره فيقدّم قول صاحب البذر مع يمينه وعدم البيّنة ، وعند إقامة البيّنتين يحتمل تقديم بيّنة الآخر ، لأنّ كلّ من كان القول قوله كانت البيّنة بيّنة الآخر ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : « البيّنة على المدّعي » ( 1 ) . وقال الشيخ : يقرع بينهما ، لأنّه أمر مشكل ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكافي : باب أنّ البيّنة على المدّعي . ح 1 ج 7 ص 415 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ونقله عنه في الإيضاح : ج 2 ص 290 . نعم انّ الشيخ في الخلاف ( المسألة 10 و 11 ج 3 ص 521 ) اختار القرعة فيما إذا اختلف المكري والمكتري في قدر المنفعة أو قدر الأجرة ، وفيما إذا اختلف ربّ الأرض والزارع فقال الزارع : أعرتنيها ، وقال المالك : أكريتها . فقال الشيخ في الأولى : والذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة . وقال في الثانية : يحكم بالقرعة .